فهرس الكتاب

الصفحة 23939 من 29568

على تاريخ الأسر، وذلك ليس لأسباب إيديولوجية وإنما، كما هو معروف في الأبحاث التاريخية المعمول بها، لأن الدولة إنتاج، وهي جزء من المجتمع، ولهذا يجب أن تدرس من خلال قضايا المجتمع. وعلى أساس ذلك، كان العمل يعتمد على المجال الذي هو متضامن مع مجالات مجاورة كمجالات المغاربة ومجالات الضفة الشمالية.

ولم تفت القبلي الإشارة إلى أنماط الكتابة التاريخية التي كانت معتمدة ولخصها من خلال قوله: «أول ما يمكن أن نذكر به هو أن كل عمل تاريخي يقوم على قراءة، وأن هذه القراءة مرتبطة ببحث واستطلاع. ومن جهة أخرى، فإن نفس القراءة ترتبط بثقافة العصر، وبثقافة المثقفين المستقبلين للعمل التاريخي. ومعلوم أن هذه الثقافة تتطور، كما أن المسلمات التي تقوم عليها هذه الثقافة هي الأخرى تتطور» . وفي حديثه عن تلك الأنماط، أشار إلى نمط الحماية في كتابة التاريخ، موضحا أن له إيجابيات وسلبيات. وعن إيجابياته، أكد أنها تتلخص أساسا في تنظيم الخطاب التاريخي وعقلنته، والاهتمام بالوصول إلى المصادر وبالأرشيف، حيث إنه ينشر لأول مرة مثلما هو موجود في الدور الأجنبية في البرتغال وإسبانيا وأمريكا وبريطانيا .. «وهذا -يضيف القبلي- شيء مهم جاء به هذا النمط» . ونحن نعلم بأن الأرشيف له أهمية قصوى وحيوية في التعرف على الواقع التاريخي. أما نمط فترة الاستقلال، فقال عنه إنه بدا وكأنه مجرد ردة فعل عاطفية، لكن هذا التوجه ما لبث أن تراجع أمام الإنتاج الجامعي الذي مرّ، هو الآخر، من مراحل وأفرز تيارات متعددة، هذا إلى جانب أنماط أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت