فهرس الكتاب

الصفحة 23938 من 29568

التجربة جديدة وغير مسبوقة في المغرب وفي شمال إفريقيا، وربما في الشرق العربي.

وأضاف القبلي أن هذه الدراسة لم تأت عبثا، وأن المشاركين في عملية كتابة تاريخ المغرب انتظموا في أوراش، وكل ورش كان له منسق، وكانت هناك أجندة إلى جانب لجنة قراءة كانت تقوم بغربلة الأمور. وقد تم ذلك إلى حين الوصول إلى لجنة تحرير محدودة العدد للتنسيق. وهكذا تم، في الأخير، الوصول إلى صيغتين متوازيتين، إحداهما بالعربية والثانية بالفرنسية، يقول القبلي: «وما يوجد في العربية حرصنا على أن نعتمد نفس التصميم ونفس القضايا ونفس المناهج، وحرصنا على صياغة كتاب حسب روح اللغة» ، ونفى المؤرخ ومدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب أن يكون أي الكتابين ترجمة للآخر، بل إن كل كتاب له شخصيته الخاصة المنبثقة من روح لغته.

إلى ذلك، أكد القبلي أن الدراسة هي قراءة مغربية مائة في المائة، وهذا الأمر هو الآخر جديد في الدراسة التاريخية للمغرب؛ فهذه القراءة تنتج من الداخل، حيث يقول القبلي: «كنا نستعين بقراءات من الخارج في الغالب أو مشتركة» . إلى جانب ذلك -يضيف- تم اعتماد الكتابات العربية التي كانت قد كتبت طيلة الاستقلال بالعربية ولم يتم توظيفها. وهنا في هذا المؤلف تم توظيفها، سواء باللغة العربية أو الفرنسية، في التصور التركيبي؛ ومعنى هذا -كما يضيف المحاضر- أن إنتاجنا سيعرف خارج البلاد أولا، كما أن مثل تلك الدراسات لن تبقى على الهامش.

ومن جهة أخرى، ذكر القبلي أن المؤلف حول تاريخ المغرب جديد على مستوى المضمون أكثر من الجوانب الشكلية، فهذه الدراسة لم تقتصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت