التعامل مع تاريخ الاستقلال والحماية، أي ما يسمى بالتاريخ المباشر، وذلك لقرب الأحداث من المؤرخ، حيث قال: «لا أخفيكم أن هذا الشق من تاريخ المغرب استوقفنا طويلا، لأنه قريب منا والمؤرخ يكره القرب من الأحداث، فهو يحاول أن يضع بينه وبين الحدث مسافة» .
ولصعوبة التعامل مع هذا التاريخ المباشر، أكد القبلي أنهم عملوا على استحداث مقاربة جديدة لخصها في تنظيم حلقات موسمية، كما أنه تم الجمع ولأول مرة بين المقاوم والمؤرخ والوطني. وقد تمت تهيئة أسئلة سعت إلى الكشف عن النقط المسكوت عنها، وكذا نقط الظل؛ واستدعي شهود العيان أو من ثبت أنه شارك أو له معرفة بالأحداث. وأضاف أن ذلك أثبت بالصوت والصورة، وأن ما استخلص من تلك اللقاءات سينشر قريبا، لكن وفي انتظار ذلك -يقول القبلي- تم توظيفه في المؤلف الجماعي الذي تمت كتابته عن تاريخ المغرب.
وتحدث القبلي عن مؤلف «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب» ? وأهم المرتكزات المنهجية والعلمية التي ميزت الاشتغال عليه، إن من حيث الشكل أو المضمون? وهو العمل الذي اعتبر الأول من نوعه في خزانة الكتابات التاريخية بالمغرب.
وعن هذا العمل الذي تم إنجازه، يذكر القبلي أنه شارك فيه عدد لا يصدق، وذلك -يقول القبلي- «لأننا اخترنا أن نتعامل مع التاريخ لا من خلال البحث التاريخي وحده، ولكن من خلال الأبحاث المتعلقة بالعلوم الاجتماعية بوجه عام» ، وبناء على ذلك -يضيف- «دعونا زملاء لنا في الجغرافيا وعلم الاجتماع، والاقتصاد والأنثروبولوجيا والهندسة المعمارية وكذا اللسانيات وغيرها ... وكلهم شاركوا في هذا العمل» ، واعتبر هذه