فهرس الكتاب

الصفحة 23941 من 29568

قال عنه الصافي سعيد في كتاب"لا أنبياء ولا شياطين":"كان متمردا أصيلا ولسانه كحد السيف". لكن جون بول ميشيل قال إنه"لم يعهد لديه ضغينة لأحد". ومع ذلك لم يسلم من بعض الإحن الشخصية، فعن الطاهر بن جلون وكاتب ياسين يقول مثلا:"كتابنا لا يوظِفون لا لغويا ولا بيولوجيا لأنهم جبناء ويخافون الموت. بن جلون مثلا. إنه لا يلد أي شيء حسب معلوماتي لا في كتاب ولا في أي مكان آخر، أما كاتب ياسين فقد وظف كثيرا وفي المجالين".

في رصيده الأدبي الآن ما يزيد على اثني عشر كتابا، منها:"أكادير"،"أكنشيش"،"رائحة الودك"،"النباش". وأظن أن ما يحتاجه خير الدين الآن، شأنه شأن محمد شكري ومليكة مزان وغيرهم، هو تكثيف الدراسة الأدبية على نصوصهم، لأنهم في الحقيقة أدباء قادمون من حقول العصيان.

في أيامه الأخيرة، كان الطائر الأزرق ينزل بفندق"باليما"المواجه للبرلمان المغربي بمدينة الرباط. كان يعتصره مرض السرطان الذي سببه طبيب أسنان أحمق، عوض أن يقتلع ضرسه اقتلع شحمه أيضا. من هناك بدأت المحنة وأحس المتمرد بقرب زوال تمرده وبدأ يكتب يومياته.

لما علم ابنه ألكسندر بوفاته سنة 1995 عبر الصحافة! جاء إلى المغرب من فرنسا، وأخذ معه دفترين صغيرين نُشر محتواهما بالفرنسية وترجما إلى العربية ب"الهدهد الطليق"و"يوميات سرير الموت"على التوالي.

هكذا كان محمد خير الدين؛ عاش حياته كما أراد، عابدا وعاصيا، متزوجا ومطلقا، محبا وكارها، ثملا وواعيا. ثار على قوانين النقد الأنواعي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت