فهرس الكتاب

الصفحة 23897 من 29568

هل المقدمتان صحيحتان؟

أما المقدمة الصغرى فعلى فرض صحتها بالنظر الى ما تعج به الساحة النقدية المغربية من مناهج غربية، حتى ليشعر المرء أنها أصبحت بمثابة حاضنة لآخر صيحات الغرب (وخاصة الفرنكفوني منه) في مجال النقد: غثه وسمينه؛ فهي لامعنى لها إلا إذا اندرجت في المقدمة الكبرى (وكل ماهو زاخر بأحداث المناهج متطور) ولكن هل نسلم بهذه المقدمة الكبرى؟ بيت القصيد. فهل بالضرورة أن اقتفاء مايجد في الغرب دليل على التطور والابداع، هل الغرب هو المقياس في مدى التطوروالإبداع؟ هل النقد الأدبي وظيفته هي الترجيع الببغاوي لكل ما يستجد في الغرب (وبخاصة الفرنكفوني منه) أم أن النقد شيء أخر قائم على ثوابتوله وظيفة معينة هي إلقاء الضوء على النصوص الأدبية وتقريبها من القارئ، وتقويم النص على المستوى الفني واللغوي، والبلاغي وكشف ما يعتور النص الأدبى من نقائص واعوجاج.

هذه هي وظيفة النقد، وليست وظيفة النقد الأدبي، أن يقوم الناقد بنثر المصطلحات نثرا - كيفما اتفق- وأن يسلك مسلكا غريبا في التحليل و أن يقول النص مالم يقله صاحبه بدعوى - موت المؤلف - وغيرها من الدعاوى الباطلة التي يمجها الذوق السليم والفطرة الصافية.

ما معنى أن يصبح كلام الناقد عبارة عن معميات وطلاسم وألغاز واستعراض فج سخيف للمصطلحات ومقابلاتها الأجنبية، وعرض لأنواع من الخطاطات والأشكال و (السهام والنبال) التي لا تفيد إطلاقا في تحليل النص الإبداعي، بل تزيده غموضا وإبهاما.

لماذا لا يقول الناقد شيئا عن النص المنقود، لماذا لا يكشف خباياه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت