فهرس الكتاب

الصفحة 22925 من 29568

< هناك من يعتبر أن النقد العربي والتنظير له، متقدم جدا في المغرب، عكس ما هو موجود في المشرق؛ هل هذا صحيح؟

> ربما كان هذا الرأي واردا في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، في غمرة الرياح اللواقح للحداثة التي هبت على المشهد الثقافي العربي، وكان المغرب سباقا إلى تلقي وتمثل هذه الحداثة، وبخاصة في مجال النقد الأدبي ونظرياته ومناهجه.

لكن الوضع الآن تغير وميزان القوى تبدل، وأصبحنا في الحداثة سواء، مغربا ومشرقا، سواء تعلق الأمر بالإبداع، أم بالاجتهاد النقدي ? النظري والتطبيقي.

ففي المشرق العربي وفي الخليج خاصة، حركة نقدية محترمة واجتهادات نظرية ثاقبة وطموحة، في مجال الدرس الأدبي، تستكمل كورال النقد العربي. من المحيط إلى الخليج. ولعل شغف المغاربة المعروف بالنقد والتنظير، راجع إلى أن المغرب تاريخيا فقهي المنزع أكثر مما هو أدبي المنزع.

< كيف تنظر إلى إشكالية العلاقة الثقافية بين المشرق والمغرب؟

> لا أعتقد أن هذه العلاقة ترقى إلى مستوى الإشكالية. فهي علاقة أصبحت الآن ندية بالتشديد، أخوية متكافئة لا غالب فيها ولا مغلوب.

هكذا لم تعد مقولة الصاحب بن عباد المشهورة (هذه بضاعتنا ردت إلينا) واردة الآن، بعد أن أصبح المغرب ثقافيا قسيما وندا للمشرق في كافة المجالات الثقافية خاصة في مجال الأدب والنقد. صحيح لقد أتى علينا حين من الدهر، كان المشرق فيه مركزا (القاهرة، بيروت، بغدد، دمشق) وكانت الأقطار المغاربة تحتسب أطرافا وهوامش تابعة للمركز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت