كان يقال على سبيل المثال القاهرة تؤلف وتنتج وبيروت تطبع والعالم العربي يقرأ.
الآن تغيرت المعادلة، وأصبح المغرب مركزا ثقافيا وأدبيا مرموقا، يسرق الضوء أحيانا من المنارة الشرقية بشهادة المشارقة أنفسهم. لقد تحول مركز الثقل الثقافي بين عشية وضحاها، من المشرق إلى المغرب، و إلى الخليج أيضا.
وتلك الأيام نداولها بين الناس. وغير خاف على الناس أن الكتاب المغربي أصبح له شيوع ورواج في المشرق، حاملا معه مظاهر النبوغ المغربي في الأدب والنقد والتفكير الفلسفي ... والشواهد على ذلك كثيرة واضحة للعيان. وكثير من جامعات الخليج أضحت مدعومة بكفاءات الأساتذة المغاربة الباحثين. ولذلك لم يعد المغرب هامشا ثقافيا على ضفة المحيط، بل أصبح هو الآخر منارة ثقافية مشعة. وجدير بالإشارة أن هذه الإشعاع الثقافي المغربي، هو إشعاع عصامي صرف يقوم به المثقفون المغاربة بجهودهم الخاصة، ولا علاقة لمؤسسة الدولة الرسمية به. وهذه من إيجابيات ومناقب هذا الإشعاع الثقافي المغربي، بما يقتضي مواصلة ومضاعفة الجهود لتنميته وصيانته. وتلك مهمة موكولة للمثقفين المغاربة دون سواهم.
حوار: نورالدين علوش