وكنا قد عرضنا عليه أن يشرفنا بالحضور معنا بدارنا بناحية القصر الصغير فلبى الدعوة لما له من الرغبة الكبيرة في الجلوس مع والدي والاستماع إليه، وسلمنا الرسالة والقصيدة ونسخة من المولد النبوي لسيدي إبراهيم الرياحي وكانت لقاءات مباركة وجلسات مفيدة لا تُنسى أبدا.
غير أن والدي رحمه الله تعالى أخذ علي العهد أن لا أُطلع أحدا على تلك القصيدة المباركة طيلة مدة حياته لأنه لا يحب الظهور كما سبق واليوم بعد انتقاله لجوار ربه. واستجابة مني لطلب سيدنا الخليفة سيدي محمد الكبير رضي الله عنه بذكر نبذة عن حياة والدي ها أنا أذكرها، وفاء بأداء الأمانة، وخوفا من كتمان العلم، وما فيم من الوعيد، نعوذ بالله من الكتمان، ونسأله العصمة من الشيطان الرجيم.
ومطلع الرسالة هو بل نصها الكامل:
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله طنجة في 6 محرم الحرام عام 1412 هـ موافق 18 يوليوز سنة 1991 م إلى السيد الفقيه الجليل. وفضيلة المقدم النبيل، وأخي الشقيق في الطريقة والحقيقة سيدي الطاهر التجاني مقدم الزاوية التجانية بتطوان لطف الله به ورعاه، وزاد في مدده ومعناه آمين.
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وبعد، يشرفني ويسرني أن أبعث إليكم في طي هذا الكتاب. صورة واضحة للمولد الذي حرره شيخ الإسلام الحبر العلامة والبحر الفهامة سيدي ومولاي إبراهيم الرياحي التجاني رضي الله عنه وأرضاه وجعل في أعلى عليين مثواه آمين.
ومعها تجدون قصيدة جاشت بها القريحة في مدحكم، وأرجو من كرمكم القبول، والتجاوز عما فيها من قول معلول، وما قد يكون فيها من تطاول