فهرس الكتاب

الصفحة 2270 من 29568

على مقامكم العالي بالله، أو من سوء أدب غير مقصود وأن تقبلوا أخاكم على علاته، و أن تتغاضوا عما لا يليق من أحواله، فقد تركت زيارتكم في نفسي أثراحميدا بليغا جعلني أزداد حسرا على أني لم أسعد بلقائكم حتى انتزع المرض مني جل قواي، فلم أعد أقوى على السفر ولا السهر، إلا ما قصر منه ونذر، فأسأل الله الكريم أن يجعل لي في لقائكم القصير بركة، تجعله يعدل بلقاءات السنين الطويلة، إذا أمسيت لا أنتظر الصباح، وإذا أصبحت لا انتظر المساء.

فهنيئا لمن عرفكم وأحبكم وخدمكم طوال العديد من السنين، فأرجو من فضلكم أن لا تحرموني من رؤيتكم كلما قدمتم إلى طنجة مهما كان وأينما كان مقامكم فيها، ولو مدة دقيقة واحدة أسعد فيها برؤية محياكم الحبيب، وتقبيل يدكم الكريمة.

دمتم بخير وفي رعاية الله، وبلغوا سلامي إلا ولدكم الفقيه الجليل العلامة الأصيل سيدي أحمد أقر الله به عينكم، وجاد عليه بما تتمنونه له. وبما يتمناه لنسفه من خيرات الدنيا والآخرة بحرمة قطب الأقطاب والختم والكتم، تاج العارفين، وسند الأولياء والصالحين شيخنا أبي العباس سيدنا ومولانا أحمد التجاني رضي الله عنه وأرضاه، ورضي عنا به، وجعلنا من خاصة خاصة أصحابه، بجاه النبي الأمين خاتم النبيئين والمرسلين، وسيد العالمين سيدنا وشفيعنا وحبيبنا محمد بن عبد الله القائم بأمر الله، الرسول الكريم عليه أزكى الصلاة وأزكى التسليم آمين يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين.

أخوكم الشقيق خديمكم وخديم الأعتاب التجانية

إدريس بن الحسن العلمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت