ورفعوا وبعضهم يفتح الطريق في منظر عجيب حتى أوصلونا إلى الأرض و قبلوا رأسه و سألوه الدعاء، فسبحان مصرف القلوب لما يشاء.
وسافرت معه إلى فاس مرات ومرات، أولاها سنة 1387هـ موافق 1967م بعدما تأهلت وأذن لي في الطريق وقال لي: فهذا تمام إذني لك أن تذهب معي إلى المقدم سيدي الحاج إدريس العراقي بفاس ليأذن لك ويجيزك، فلما التقى بالعلامة سيدي إدريس العراقي بضريح سيدنا قدمني له وطلب منه ما أراد. فواعدنا سيدي ادريس بالحضور معه في داره من الغد لحضور مأدبة الفطور وأجلسني بين يديه وأذن لي على وفق مراد والدي رحمه الله تعالى بحضور عدد من الأفاضل من أصحاب الشيخ رضي اله عنه وزودنا نصائح غالية. وفي شهر شعبان من سنة 1407هـ 1987م سافرت مع والدي و جماعة من الإخوان إلى مراكش ونزلنا أولا بضريح سيدنا المرابح الولي الصالح سيدي العربي بن السائح بالرباط وكانت لنا جلسات ولقاءات مع مقدمين أجلاء وعلماء وعلى رأسهم العلامة سيدي مصطفى العلوي نزيل المدينة المنورة على سكانها فضل الصلاة والسلام كلهم تذاكروا مع والدي وأبدوا له من المحبة والتقدير ما يعلم به الله تعالى العلي القدير جزاهم الله خيرا.
ثم واصلنا السير إلى مراكش ونزلنا بالزاوية النظيفية والتقينا بالمقدم البركة العارف بالله تعالى الخليفة عن والده، سيدي أحماد النظيفي وأحسن ضيافتنا بداره ثم دارت بينه وبين والدي مذاكرة في أمور تتعلق بالطريقة وخواصها وطلب منا أن نلتحق به صباح الغد إلى الدار التي بمنطقة أوريكة وجمعنا الله تعالى به في هذه الدار المباركة وانبسط سيدي أحماد النظيفي مع والدي انبساطا عظيما وفرح بنا وأبدى