استعداد تام للسفر للدار الآخرة، ومنذ مدة تزيد على نحو عشر سنين دفع إلي ألفي درهم وعهد إلى أن قضى الله بوفاته أن أوزعها على آل بيت النبي صلى الله عليه و سلم، وأنا والحمد لله أقوم بذلك أسأل الله مزيدا من التوفيق.
أما فيما يتعلق بالجد والاجتهاد في عبادة الله وطاعته. فقد كان المثل الأعلى في ذلك يحافظ على صلواته النفلية والفرضية ويؤديها في الجماعة إن أمكن بخشوع وخضوع وحضور قلب وإتمام ركوع و سجود. وكذلك في أذكاره وأوراده. قد تحقق بمقام الإحسان الذي قال عنه النبي صلى الله عليه و سلم:"إن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"عرفنا بذلك منذ صغرنا، إذا رأيته يصلي أو يذكر الله عز وجل، أو يتذاكر في موضوع أو يتلوا قرءانا انجذب قلبك إليه، وأقبلت روحك إليه وتجلت لك أنوار الهداية والقبول لديه و"أفضلكم الذين إذا رؤوا الله لرؤيتهم".
سافرت معه كثيرا إلى أماكن عدة، إلى العمرة في رمضان في سنتي 1994 - 1995 ميلادية عبر تونس و التقينا في كلتا العمرتين بعدد كبير من الشخصيات والفقراء والمقدمين في كل من الحرمين الشريفين ومن خلال مذاكرتهم معه إلتفوا حوله وأثنوا عليه وأحبوه بكل قلوبهم. وفي ليلة القدر بالحرم المكي صلينا العشاء والتراويح بالطابق العلوي وبعد الختام أردنا النزول على الدرج. وكان الازدحام شديدا وأنا ماسك بيده من الجهة اليمنى ورفيق لنا رحمه الله من الجهة اليسرى وخفنا عليه في الدرج، فإذا بمجموعة من الشباب المصري أسرعوا إلينا وحفوا بوالدي