فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 29568

العراقي والبركة الجهبذ الفاضل العلامة سيدي محمد أقصى وغيرهم ودرس العلم مع الطلبة في بني يدر بمدشرنا وفي قبيلة ودراس.

وكان رحمه الله آية في الحفظ والذكاء الخارق والاستحضار، وكان منفتحا على العالم الخارجي يستطلع الأخبار عن طريق الصحف والمجلات والمذياع وله معرفة تامة بجغرافية البلدان ومواقع دولها وتاريخ الفتوحات الإسلامية، وسيرة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

وكان مولعا بقراءة الأمداح النبوية بنغم عذب يهز المشاعر، وينفذ لأعماق القلوب والوجدان، يحفظ قصيدتي الهمزية والبردة عن ظهر قلب، وقصائد عدة في المديح النبوي، خصوصا قصائد المولد النبوي. تعلمنا منه رحمه الله الكثير منها وقراءتها بصيغ ونغمات وأوزان متعددة مطربة محركة للقلوب نحو محبة رسول الله صلى الله عليه و سلم. وكان مولعا ومعنيا عناية لائقة بقراءة مولد رسول الله صلى الله عليه و سلم، والاحتفال بمولده الشريف يقيم كل سنة بالمناسبة احتفالا رائعا بجمع الفقراء والأحباب وأفراد الأسرة ويبالغ في إكرامهم، ويقرأ عليهم كتب السيرة النبوية والشمائل المحمدية، ويحث الناس على ذلك، و يقول لهم ما قاله الرسول صلى الله عليه و سلم لذلك الرجل الذي رآه صلى الله عليه و سلم في المنام، وسأله عما يقول الناس في عمل المولد فقال له:"من فرح بنا فرحا به"صلى الله عليه وسلم. و كان والدي رحمه الله تعالى آية خارقة في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووحبة ذريته وآل بيته ويرى أن لا إيمان بدون ذلك، كما دلت عليه النصوص من الكتاب والسنة، كما يعتني بهم وبمصالحهم عناية كبيرة ويبذل ما تصل إليه قدرته في ذلك، وأذكر مثالا واحدا في ذلك و هو: أنه رحمة تعالى كان دائما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت