فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 29568

(جيراني بالله ما نجوزهم في الدنيا والآخرة) وهذا منه رضي الله عنه غيرة عظيمة على هذا البلد وأهله وقد شهدنا في حياتنا عدة حوادث بالمغرب صاحبتها الألطاف الخفية من الله تعالى وخرج المغرب وملوكه والحمد لله منها بسلام آمنين، وفضح الله المجرمين، وأذاقهم الخزي والنكال.

والله لقد شاهدت من والدي تعلقا عظيما بهذا الوطن وملوكه وأهله، والإشادة بالمغرب وبما حباه الله، وسمعته مرارا وتكرارا يقول وهو في حالة جد واجتهاد، عن ذوق عال وفناء وعشق ووجد ووجدان يقول:"المغرب أفضل أرض الله بعد الحرمين الشريفين، ويرى ذلك على هذا الترتيب الذي كان يراه الإمام مالك رحمه الله تعالى:"

-1 الحرم النبوي الشريف بالمدينة لوجود سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه الذي جعله رحمة للعالمين وسيد الخلق أجمعين،

2 -الحرم المكي الشريف بوجود بيت الله تعالى العتيق فيه - الكعبة المشرفة -

3 -المغرب بوجود قطب الأقطاب فيه مدد العارفين وصاحب هذه المرتبة لا يختار الله تعالى له إلا أشرف البلاد وقد اختار عز وجل لذلك المغرب، بالإضافة إلى خصائص عديدة للمغرب كان يذكرها والدي لا يتسع المقام لذكرها، وكان والدي رحمه الله تعالى يعظم حرمة الأولياء أجمعين، ويحض على محبتهم واحترامهم، باعتبار أن الله تعالى جعلهم أمنا للبلاد، والعباد، وطهر ساحتهم حسا ومعنى، وتوعد وعدا شديدا من عاداهم وأبغضهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وبالمقابل فإنه تعالى محب من أحبهم وولاهم الله تعالى لا لغرض قياما بواجب الشهادة لله. وتلبية لرغبة عدد من الأجلة الفضلاء من الخاصة وعلى رأسهم سيدنا الخليفة العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت