فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 29568

أفارقه في حله وترحاله، وعاينت من أوصافه الروحية، وأخلاقه العالية، وإرشاداته الربانية، ما جعلني أقتنع به، وألتزم بمنهاجه وأسير على هديه. سائلا من الله أن يثبتني على ذلك إلى أن ألتحق به، ويجمعنا الله تعالى في دار كرامته وأفضاله، آمين.

أما شدة تمسك والدي رحمه الله تعالى بالثوابت الوطنية والمبادئ الأساسية للملكة الشريفة المغربية، فكان في ذلك لا يجازى وكان حبه للأشراف العلويين ملوك المغرب عموما وبصفة خاصة مولاي سليمان الذي عاشر سيدنا الشيخ رضي الله عنه وتمسك بعهده، وكذلك الملوك الأربعة الذي عاش عصرهم سيدنا الوالد وهم مولاي يوسف وسيدي محمد الخامس ومولاي الحسن الثاني، وملكنا الحالي أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره، وكان حبه لهم حبا جما، حبا عذريا - كما يقال- وهو حب منسوب إلى قبيلة بني عذرة من اليمن، كانوا صادقين في الحب والعشق ورقة القلوب، حتى ضرب بهم المثل. (الحب العذري) .

وكان والدي رحمه الله تعالى يرى أن حب هؤلاء الأشراف العلويين سيدي محمد السادس وأجداه هو عين محبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أحبهم فبحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أبغضهم فبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن جهة أخرى كان والدي رحمه الله تعالى يرى أن الله تعالى ولاَّهم قيادة هذا البلد المبارك الشريف، المشمول بالألطاف الخفية، والعناية الربانية، هذا البلد الذي جعل الله تعالى فيه مقر خاتم الأولياء قطب الأقطاب الغوث الرباني أبي العباس مولانا الشيخ أحمد التجاني، ويقول والدي: قال سيدنا الشيخ التجاني رضي الله عنه عن المغرب والمغاربة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت