شدة تمسكه بالثوابت الدينية والوطنية أعطاه الله تعالى من القوة في الجهر بالحق والدفاع عنه بالحجج الدامغة المقنعة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال العلماء والعارفين بالله تعالى، بحيث لا يستطيع أحد كائنا من كان أن يعارضه أو يناظره في ذلك وإن فعل فإنه يظهر عليه ويفهمه فيسلم ويعترف ويقول هذا هو الحق والصواب:
وكان رحمه الله تعالى آية عجيبة في التمسك بالثوابت الأساسية، والالتزام بها. وعدم السماح بتاتا بالخروج عنها أو التساهل فيها سواء تعلق الأمر بمذهب أهل السنة والجماعة، أو بالعقيدة الأشعرية التي درسها ودرسها في حياته العلمية حتى رسخت في ذهنه رسوخا قويا لا يستطيع أحد أن يشككه فيها، أو تعلق الأمر بالمذهب المالكي الذي درس عليه واختلط بلحمه ودمه، ويذكر أشياء كثيرة وآثارا عديدة في ذلك.
وكذلك إذا تعلق الأمر بالتصوف السني، المنزه عن البدع الضالة والأوهام والخرافات، التصوف المبني على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الجهابذة العارفين الربانيين، والأولياء الصالحين العارفين بالله تعالى ولا سيما فيما يتعلق بطريقتنا الأحمدية التجانية، التي شرب من بحرها الصافي، وكأسها الملأى، شرب منها عَلَلًا بعد نهل حتى ارتوى ونال من الأسرار والفتوحات ومشاهدة الحقائق على ما هي عليه من قدرة في السلوك والرتب الروحية ذلك بسبب إخلاصه، وصدق توجهه، فأصبح علما من أعلامها، ورمزا من رموزها، ومرجعا عظيما في كل ما يتعلق بها تربية وسلوكا وأدبا وأخلاقا وأذواقا، إنه والدي العزيز وقرة عيني وتربيت في حجره، وصنعت على عينيه، وأدركت ما قسم الله لي بسببه وعلى يديه تحت نظره وإشرافه، ورعايته وتوجيهاته، لم