حررتها في سويعات سريعة تلبية لرغبة من لا تسعنى مخالفتهم، معتذرا عما يكون قد وقع فيها من أخطاء وسوء أدب عن غير قصد ومن عدم التنسيق وحسن الترتيب، لأني لم أخرجها من مشطبتها بعد فهي تحير أولى فقط. في ذمة الله تعالى الفقيه الجليل العلامة النبيل المقدم البركة الفاضل، الداعي إلى الله تعالى بلسان حاله ومقاله، الذي نفع الله به كثيرا من خلقه، سيدي محمد الطاهر بن سيدي محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن حمو.
لقد لبى نداء ربه، وفاضت روحه الطاهرة وانتقل إلى الرفيق الأعلى يوم السبت 17 ذو القعدة الحرام سنة 1432هـ موافق 15 أكتوبر 2011 على الساعة الثامنة وعشرين دقيقة، عن سن أربت على المائة وأربع سنوات إذ كان مولده رحمه الله تعالى سنة 1325 هجرية.
بعدما عانى من عجز الهرم والشيخوخة لمدة نح 4 سنوات عجزا بدنيا فقط أما عقليا وروحيا وتباتا ودعوة إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة، ومحافظة على أداء الصلوات الخمس في أوقاتها ولزوم ذكر الله والخشية من الله تعالى وكانت تغلب عليه أحيانا فيبكي ويلوم نفسه على التقصير ويقول اللهم"قنا شر أنفسنا"،"وعاملنا بفضلك يا الله"فلقد صحبته هذه الأحوال ولم تنفك عنه إلى آخر رمق من حياته رحمه الله تعالى ورضي عنه.
وعلى الجملة فهذا السيد الجليل رحمه الله تعالى كان نموذجا فريدا، ومثالا حيا في تقوى الله عز وجل، والاستقامة والجد والاجتهاد في عبادة الله تعالى. والتخلق بالأخلاق الفاضلة، والاتصاف بعلو الهمة والثقة بالله عز وجل والصراحة بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم.