لكنه استغل إقامته بفاس في التعرف على رجال الطريقة التجانية الذين كان يلتقي بهم في زاوية الشيخ التجاني أمثال الأديب علال بنشقرون و الرئيس عبد الكريم بنيس و محمد الزيزي و مولاي الطاهر بن أبي النصر العلوي والغالي بن معزوز و العارف سيدي العربي العلمي و سيدي الطيب السفياني و سيدي محمد بن العربي العلوي الزرهوني المدعو سلطان المقدمين و الأديب مولاي عبد الرحمن بن زيدان الخ. و هؤلاء الرجال كلهم من كبار علماء الطريقة و ورثة الشيخ. فاعتنوا به غاية الاعتناء نظرا لعلمه و عزيمته و مكانة أسرته و كذلك احتراما لشيخه سيدي الحاج الحسين الذي صار في ذلك الوقت وارث الأسرار التجانية على الإطلاق. ثم عاد أدراجه مارا بالرباط فاجتمع مع تلامذة سيدي العربي بن السائح الأديب محمد الأمين بلامينو و عبد الله التادلي و أحمد بنموسى و أحمد جسوس فأخذ عنهم الكثير من الأخبار المتعلقة بالشيخ التجاني كما سمعوها من سيدي العربي و أخبار أكابر أصحاب الشيخ التجاني ثم من الرباط انتقل عبر الطريق الساحلية إلى الصويرة فالتقى بالفقيه سيدي عبد الله القشاش و الأديب القاضي مولاي أحمد بن المأمون البلغيثي.
وكانت تتخلل هذه المجالس مساجلات شعرية رائقة أبانت على فصاحة العالم السوسي الشاب و تمكنه من صناعة القريض جلب سي مختار منها كثيرا من القصائد استدل بها عند الحاجة.
بعد هذه الجولة عاد إلى بيته و تصدر للتدريس إلى أن هاجت البلاد بسبب الاحتلال الفرنسي للمغرب. وقد شاءت الأقدار أن يرزأ سنة 1328 بفقدانه لثلاثة من كبار العلماء و المجاهدين و هم شيوخه الحاج الحسين الإفراني و الشيخ ماء العينين و الحاج علي الدرقاوي والد المختار