فهرس الكتاب

الصفحة 21891 من 29568

ليس يدري الشور (من لا يبصر بالنور

فالشاعر يشير إلى الشورى في هذا القسم، و كأننا به يلمح إلى الطريقة التي جاء بها الباشا إلى الحكم، و هي أبعد ما تكون عن الشورى. ثم يقول:

اللي ما خاف الله ما إخاف لعباد

إن الشيخ عباس بن بوستة، يزاوج في قصيدة السفرية بين موضوعين رئيسين؛ ديني صرف، و يمكن القول بأنه الطاغي على القصيدة، و المهيمن عليها. و ثانٍ سياسي وطني؛ إذا رمنا التعميم، و إلا فهو ذاتي ذو علاقة بالصراع القائم بين الباشا و آل بوستة بعد غدر الباشا المحسوب على المستعمر، بأحد أعمام الشاعر و قتله، فبات الشاعر لا يفوت فرصت إلا و ردّ الصاع صاعين للباشا.

ثم تعود القصيدة إلى طابعها الملحوني في القسم التاسع، حيث يفخر الشاعر بشعره على عادة شيوخ السجية الذين دأبوا على التغني ببراعتهم الشعرية، و جودة قريظهم الذي لا يُجارون فيه، و يَبُذُّون فيه كل الأقران. يقول الشاعر:

ما يدخل لو وس (طاهر من الدناس (أراوي خذ اقياس من اجنود إبليس (واس

كن رامي إِقِيس (و الشاهد العساس (و القوافي انفاس (خذ الفاظ ابتكياس

(جا موهوب من الكون (من اصدور البهون (خذ الذر المكنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت