عتروس و قالوا شادي عجبا للسلماج العوهاج قاد
و الير إزهر فالسادي و ارجع بالقهر عليه حاكمه فالبلاد
راه هاذي هي هاذي
هناك، تلميحات كثيرة في القصيدة انطلاقا من هذا القسم و إلى حدود القسم الثامن، فمن المقصود بقول الشاعر:
(خاف الله لا تعصى (و لا اتشق العصا (ابني ترك الوعصة
إن الرجوع إلى سيرة الشاعر، مع قلة ما وصلنا عنها، يؤكد أن الشاعر يمرر رسائل مشفرة، إلى من يهمه الأمر، إذ المعروف من حياة الشاعر أنه تخصص في هجاء الباشا الكلاوي الذي قتل أحد أعمام الشاعر غدرا.
إن العداوة ثابتة بين الشاعر و الباشا، و على هذا تصبح الأقسام السالفة واضحة المعنى، إنها هجاء مبطن للباشا، أما تعبير أولاد المسيح كما أسلفت يقصد بهم الشاعر المستعمر الفرنسي الذي عين الباشا حاكما على مراكش و بعض أحوازها عقب نفي الملك محمد الخامس.
إن الشاعر عباس بن بوسة كبقية شعراء الملحون، نظم في جل الأغراض الشعرية للملحون، و قد خص بعضها لهجاء الباشا الكلاوي بسب الثأر القائم بينهما.
إن القسمين السابع و الثامن لا يخلوان من إيماءات و إشارات يمكن أن يفهم منها إشارات إلى الباشا الذي يحتاج إلى وعظ الشاعر و إرشاده. يقول الشيخ عباس بن بوستة: