أنا اللي عمري ضاع فاللهو و الفساد لازلت امغفل غادي
أنا اللي من حمقي خطيت نهج الرشاد و اتبعت اطريق افسادي
أنا اكثير الخلطة الزايدة في لعناد نضحك و أنا في اكيادي
ضحكي ضحك اللي به غادي الواد و النار احرقت اكبادي
فالشيخ عباس بن بوستة، يقر بالخطأ و يعترف به، فهو لذلك يلوم نفسه و يحملها أو زارها:
تاه و البال ضلْ. (و لاَّ سمعي مقفول (كنت ظالم و اجهول (يوم الميعاد تقول
و الملاحظ أن الضمائر في هذه الأقسام الثلاثة تتعدد، ضمير المتكلم؛ لأن الشاعر يتحدث عن تجربة ذاتية تخصه وحده، لكن يمكن تعميمها لتشمل كل إنسان يجد نفسه في نفسه وقف الشيخ عباس بن بوستة، و بالتالي يتوجب عليه الاتعاظ و الاعتبار، مادامت التجربة إنسانية؛ فالمتكلم في القصيدة وهو الشاعرو يوجه كلامه إلى إلى نفسه أولا و من خلالها إلى كل من هو في نفس الوقف الذي يقفه.
-عمري ضاع فاللهو - لا زلت امغفل غادي - اخطيت نهج ارشادي - اتبعت اطريق افسادي - ضحكي ضحك للي غادي به غادي الواد ...
فضمير الغائب، و إن كنت أعتقد أن المقصود منه هو الشاعر نفسه، و كأن هناك شخصية ثانية تنبهه: