سيدي علي بن احمد كان عالما متمكنا من علوم عصره كما يدل على ذلك فهرسه , غير انه اشتهر في ميدان التصوف.). (12) . ومما يدل على علو مكانته العلمية والصوفية تلاميذه الذين هم عيون العلم والتصوف داخل المغرب وخارجه وكذا فهرسه الهام الذي تذكره اهم كتب التاريخ والتراجيم. وقبل ان نتطرق لذلك بالتفصيل دعونا نتساءل: ما الفهرس الذي نجده لدى كبار العلماء والصالحين؟ جاء في احد اعداد مجلة التاريخ العربي مقال للباحث المغربي الكبير عبد العزيز بن عبد الله تحت عنوان: (الفهرسة والكناشة في نشاط المغرب الفكري) والذي عدد فيه بالمناسبة من جملة ما عدد فهرس شيخنا تحت اسم: (فهرست علي بن احمد الشريف اللنجري الصرصري 1037هـ 1627م) ـ مع ضرورة الإشارة من جانبنا الى الخطأ في تاريخ الوفاة ـ اقول جاء في المقال المذكور: (الفهرسة اسم كثر استعماله عند المغاربة , وهم يطلقونه على البرنامج الذي كان يطلق في الأول على زمام يرسم فيه متاع التجار .. وكان العلماء يجيزون الفهارس بأسانيدها كما فعل ابن القاضي احمد بن محمد المقري حيث اجازه بفهرسه محمد بن أحمد بن غازي العثماني .. ) ويقول صاحب فهرس الفهارس: (اعلم انه بعد التتبع والتروي ظهر ان الأوائل كانوا يطلقون لفظة مشيخة على الجزء الذي يجمع فيه المحدث أسماء شيوخه ومروياته عنهم , ثم صاروا يفردون اسماء الشيوخ ويرتبونهم على حروف المعجم فكثر استعمال واطلاق المعاجم مع المشيخات, وأهل الأندلس يستعملون ويطلقون البرنامج , اما في القرون الأخيرة فأهل المشرق يقولون الى الآن الثبت, وأهل المغرب الى الآن يسمونه الفهرسة) (13) .وفهر الفهارس هذا من جملة من يذكر فهارسهم شيخنا رحمه الله , اذ