عن جد , بينما الحسب حسن الأفعال والصفات والكرم والأخلاق الحسنة ... ومن جملة اصناف علم النسب صنفين: المبسوط والمشجر. المبسوط باختصار شديد هو الذي يصرد نسب الشخص مبتدئا بالجد الأعلى وصولا الى الأدنى في السلسلة. اما المشجر فهو عكس الأول, حيث يبدأ النساب بالإبن فالأب فالجد وهكذا الى منتهى النسب؛ وهذه الطريقة هي الأكثر انتشارا. وهناك صنف ثالث لا يقل اهمية وهو ما يسمى بالجريدة. وقد وجدت اهل بلدتي في زاوية هذا القطب الشهير ـ وانا طفل صغير ـ وجدتهم يتحدثون عن (جريدة جدهم) دون ان اعرف معناها, وكان بي شوق للاطلاع عليها. ولما اشتد عودي شاءت الأقدار ان تصل الى يدي نسخة منها مصادق عليها. ولأدرك من خلال علم النسب ان الجريدة معناها ان يقوم النقيب او الموثق بتدوين اسماء الأشراف في منطقة معينة حفاظا عليها من التداخل, فيدون نسب كل شخص ويصله بالشخص المميز في سلسلة اجداده. وهكذا ندرك ان اصل الجريدة جاء من الجرد اي الإحصاء. ويستعمل علماء النسب مصطلحات كنت اواجه بعضها في محررات ادارية دون ان اتبين مصدرها, مثل مصطلحات: عمارة , وفخدة , وبطن ... وعند علماء النسب الشعب اعلى طبقات النسب ومنه تتفرع باقي الفروع وتتشعب. حيث تتشعب القبائل التي مفردها قبيلة, من تقابل الأنساب داخلها؛ والقبيلة بدورها تتكون من عمارات , والعمارة بدورها تتفرع الى بطون , والبطن بدوره الى افخاد, والأفخاد الى فصائل, والفصيل الى عشائر, وكل عشيرة حددها علماء هذا الفن في اربعة آباء , وبعدها العصبة وتعني الأسرة؛ وآخرها العترة وتضم الولد وابنه ... ويقال ان اول من امر بعمل جرائد هو احد الخلفاء العباسيين في اواخر القرن