فهرس الكتاب

الصفحة 21864 من 29568

شهرا كاملا في سجن عين قادوس حليق الشعر، مقملا ... لم يحرفني كل ذلك عن اتجاهي المؤمن بالمغرب الأفضل فكتبت مسرحية (الضرب على الحديد الساخن) وتهيأنا تدريبا في إطار جمعية (رواد الخشبة) بآسفي لتشخيصها بالسينما الملكي المغلقة الآن، وكان ذلك، رغم الملاحقات والضغوط الشرطية ... هنا ظهر الاستثناء، ففي نشاط حزبي قيد لي أن أحضره استوقفني أخ عزيز ودود جمعتنا الحياة الطلابية بفاس، وهو الكاتب محمد بوخزار ليسألني إن كانت مضايقة البوليس مستمرة، وكان بصحبته الأخ المرحوم عبد الجبار السحيمي الذي بعد تصافحنا، اقترح عليّ الكتابة ل (الملحق الثقافي لجريدة العلم) فنشرت بها قصة (الرجل والرصد والسقوط) وتوثقت الصلات ... في جوّ بوليسي رهيب يقتادك شخص إلى شرفة، تتنفس فيها الهواء، وتدمدم، وأخيرا تضع زهرّتيك. هذا أمر لا يكافأ إلاّ بالصمت الخجول، ولأنّ متابعات لاحقة أجهضت قيام جمعية (رواد الخشبة) بتمثيل مسرحية (السقطة) باشتراط اللجنة أن تكون القاعة خالية من الجمهور، ولأن نفس المسرحية بعنوان متحايل (الرجل والعملاق والنبوءة) قد تمرنت عليها فرقة (شبيبة الحمراء) بمراكش، فتعرضت الفرقة من أجل ذلك للبعثرة والتشتيت فقد حذا بي اقتراح الراحل السحيمي إلى أن أصبح مهربا، أهرب أفكاري إلى القارئ عبر (القصة القصيرة) لأن قارئها افتراضي ... فهذه الأريحية من (عراب) الكتاب عبد الجبار السحيمي شملت العديدين ممن لعبوا ويلعبون دورا أساسيا في الثقافة والأدب حيث وجدوا مجالا حاضنا دون تمييز في الملحق الثقافي.

ذات مرة وكنت أكتب زاوية (مواقف) بالعلم اليومي، أحيانا في مقهى مواجه لمقر الجريدة، كنت أنهمك في الكتابة ولا تمر لحظات حتى يطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت