الكريم، واستحضاره مقاصده ومعانيه وألفاظه بنصوصها بحسب ما وصل إليه حفظه وعلمه وفهمه.
ولكتاب"الأغْنى"نسخة واحدة في ما أعرف، مكتوبة بخط مغربي دقيق قاعدته أندلسيّة، تقع في 198 ورقة، نُسِخَت سنة 897 هـ. والكتاب يُطبع في أبو ظبي.
2)الإحصاء
يقع هذا الكتاب في 36 ورقة. ويعتمد المؤلف في وضع كتابه على الحديث النبويّ الذي رواه البخاري وغيره، وفي لفظ البخاري:"لا يحفظها أحد إلاّ دخل الجنّة". قال الحرالّي:"فمفتاح باب العلم في إحصاء هذه الأسماء أن تستجلي عِبَرِها .."قال مثلًا في اسمه جلّ وعلا: السّلام:"السَّلام حدُّ ما بين الأُلفة والفُرقة، والسلام حَدُّ ما بين الرحمة والسَّطوة، وهو أدنى منال الجاهل من عباد الرّحمن، ومنال المُعتدي من المقتدر. ولمّا كان سلامُ المسلم للجاهل مداراة لئلا يزيد في جهله عليه أو ارتقاء لاستقبال مُكنة، وكان الملك القدوس لا يعبأ بالخلق، ولا يحتاج لارتقاب مكنة، لأنّه لا يُعجزه في السّماوات والأرض شيء لم يتحقق السّلام تمامًا إلاّ منه فهو الذي لا سلام إلاّ هو إعفاءً من معالجة استحقاق السّطوة وحفيظة لحرمة اختصاص الرّحمة، فكان السّلام حدّ ما بينهما ظاهرًا ولذلك أردَف باسمه تعالى المؤمن ليجري نحوه باطنًا".
-ولعلّ اسم الكتاب كاملًا:"الإحصاء في شرح أسماء الله الحُسنى".