ويلفت نظر قارئ الكتاب:
-التعريفات التي يصوغها باقتدار لغويّ، ومعرفي، وعقلي وشرعي وهذا يذكر بالنقول الذكية البارعة التي نقلها المناوي في تعريفاته.
-التفسيرات التي يدلي بها في مقدّماته على الآيات، أو في تعقيباته على مقاصدها.
-اللمحة العامة في المقاصد الشرعية، واللفتات البارعة في الفهم والتوجيه.
-الوقفات اللغويّة الخاصّة التي أفاض فيها من أسلوبه وعبارته وطريقة تناوله.
لقد استحضر المؤلِّف، رحمه الله آيات الكتاب الكريم بكل دقّةٍ وسهولة، وبما يناسب الموضوع الذي يعالجه، أو الفكرة التي يوردها. ولهذا: فهو يُكثِرُ حين يقتضي الأمر الاستيفاء، وقد يجتزئ من الآية حرصًا على حصر الاحتجاج، وقد يورد المعنى المراد، أو الغرض المستفاد من الآية في بنيان أسلوبي متقن مستفيدًا من الأسلوب القرآني عامّة، أو من المقاصد والأفكار، أو من ذلك كلّه.
ثم أقول: إن الحاسب الآلي اليوم لا يُتقن استحضار المطلوب المراد من الآية الكريمة كما يصنع المؤلف - رحمه الله - وذلك لحفظه للكتاب