فهرس الكتاب

الصفحة 20947 من 29568

عشر سنوات (1022 هـ، 1060 هـ 1070 هـ) [7] ، ومن الذين اهتموا بميدان الفلاحة والري: عبد العزيز التباع، إشرافه على بستان شيخه السهلي، الغزواني وتلامذته من بعده عبد الله بن حسين، وعبد الله بن ساسي، وأبو عبيد الشرقي بأبي الجعد، ورحال الكوش، وقد سمي عبد الكريم -شيخ صاحبنا أبي عمرو- بالفلاح لاهتمامه بالفلاحة: إحياء الأراضي واستصلاحها، وشق السواقي، وحفر العيون والآبار وغرس الأشجار. وقد نقل الحلفاوي في شمس المعرفة كلام عبد الكريم الفلاح في الموضوع، وعلق عليه بقوله، من كلامه ما شهدنا صدقه بعد ستين سنة كقوله: سأغرس في موضع كل سدرة شجرة .. مكنه ذلك من إطعام الوافدين على زاويته بباب أيلان وتقديم ما يحتاجونه من أصناف اللحوم، والخضر والفواكه [8] ، إن هذا يؤكد فكرة طالما أثرتها حول احتراف كثير من صوفية المدرسة الجزولية للفلاحة وشق السواقي وحفر الآبار، بل واعتبار ذلك جزءا من التربية الصوفية، وهذه مسألة لها علاقة كبيرة بازدهار العمران في كثير من مناطق المغرب بما فيها المناطق النائية ..

وكانت اهتمامات أبي عمرو القسطلي الفلاحية تتجاوز مدينة مراكش وحوزها لتصل إلى بلاد زعير حيث الأراضي الفلاحية التي استصلحها، وكان يحرثها بمساعدة بعض سكان المنطقة وتسمى الكفيان، وفي كنانيش حسابات الزاوية إشارات إلى قدوم أهل زعير لمراكش ونزولهم بالزاوية، وقيام أصحابها بواجب الضيافة والإكرام، كما كان يحرث أرضه المسماة أكفى باغواطيم، والتي كانت تسقى بمياه ساقيتي توريكت وترزينت، ومساحة هذه الأراضي حوالي 2000 هكتار يحرث ثلثها، والباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت