وبعد فهذا شاعر فحل من أكبر من الشعراء الذين يفاخر بهم هذا المغرب العربي ويستظهر بهم عند الحديث عن الأدب والأدباء .. وقد احتج به أهل العربية وعلماء البلاغة، وقربه الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز مما يعطيك أن شعره كان مرآة لسلوكه وأخلاقه، فهو قد أربى على أبي العتاهية المعروف بشعره في الزهد والمواعظ، سواء من ناحية تخلقه، أو من جهة سبقه إلى جعل شعره قاصرا على هذه المواضيع، فلا تقول فيه أنه أبو العتاهية المغربي، بل نقول في أبي العتاهية أنه سابق المشرقي. ورحمهما الله معا ويسر لنا الوقوف على كتاب أخباره وشعره.
دعوة الحق، س.2، ع2 /نونبر 1958 ... ص 50
مع الفنان المغربي كريم بناني
شاب في الثانية والعشرين من عمره، وديع، ومتواضع، ومؤمن بفنه، ذلك هو الفنان المغربي كريم بناني ولد بفاس، في سنة 1936، ودرج في صباه على (الزرابي المغربية) الجميلة، المختلفة النقوش والأشكال والالوان، فكانت رسومها وألوانها تجذب عينيه، ودرج على حبها وتذوقها والشعور