النفس تكلف بالدنيا وقد عملت
وان السلامة منها ترك ما فيها
والله ما قنعت نفس بما رزقت
من المعيشة الا سوف يكفيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها
ودورنا نخراب الدهر نبنيها
قس بالتجاوب أحداث الزمان كما
تقيس نعلا بنعل حين تحذوها
والله ما عبرت في الأرض قاطرة
إلا وصرف الليالي سوف يفنيها
ومما أنشده له الشريشي في شرح المقامات، ولعله هو والأبيات قلبه من قصيدة زهدية طويلة:
نهلو ونأمل أياما تعد لنا
سريعة المر تطوينا و نطويها
كم من عزيز سيلقى بعد عزته
ذلا وضاحكة يوما ستبكيها
وللحتوف تربي كل مرضعة
وللحساب بري الأرواح باريها
لا تبرح النفس تنعى وهي سالمة
حتى يقوم بنادي القوم ناعيها
ولن تزال طول الدهر ظاغنة
حتى تقيم بواد غير نجمعها