وان لا تعامل ابنه هذا بما يقلقه أو يزعجه، فلما جاء ابي قالت أمي له أن ما طلبه منك سيدي احمد أن تبلغه لي قد سمعته، وقل له أنني سأفعل أن شاء الله، فمنذ ذلك اليوم وأخي معنا لا يذهب عند أحد ما عدا ليلة الجمعة كنا نذهب فيها إلى ضريح مولانا ادريس نفعنا الله به صحبة أبي وأمي، وكانت عادتنا كل ليلة نقرأ القرآن وأبي يسمع، وكان أخي أكثر مني حفظا، وقد حفظ القرآن قبلي علي يد شيخنا الناسك الحسن الخلق والخلق المواظب على قراءة القرآن والأمداح النبوية والملازم للضريح الإدريسي محمد بن علي بن احمد الجبلي الأعرج المتوفي بزرهون سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف [1] بعد مجاراته لضريح قطب المغرب مولانا ادريس الأكبر زهاء ثلاث سنوات» [2] .
دراسته:
بعد أن حفظ القرىن الكريم على شيخه الآنف الذكر اعتكف على قراءة المصنفات في الضريح الإدريسي وغيرها [3] ، فحفظ مقدمة ابن اجروم، والمرشد المعين لابن عاشر، ولامية الافعال والألفية لابن مالك [4] ومختصر خليل، والهزيمة والبردة [5] للبوصيري، وتحفة الحكام [6] لابن عاصم، وبانت سعاد [7] لكعب بن زهير الصحابي الجليل، وانوار السرائر وسرائر الأنوار [8] لأبي العباس احمد بن محمد الشريسي الصوفي، وجوهرة التوحيد [9] للشيخ ابراهيم اللقاني المالكي.
كل هذه المصنفات قد حفظها عبد المجيد الزبادي قبل أن يأخذ درسا واحدا عن شيخ من أشياخه [10] الذين سنتعرض لذكرهم فيما بعد.
(1) انظر ترجمته في الكناش ص: 206.
(2) عن المصدر أعلاه ص: 354/ 357
(3) انظر الكناش ص: 359.
(4) انظر الكناش ص:359
(5) انظر الكناش ص:360
(6) انظر الكناش ص: 360
(7) انظر الكناش ص: 361.
(8) انظر الكناش ص: 361
(9) انظر الكناش ص: 362.
(10) انظر الكناش ص: 364