إلى أن مرض بمرض أصابه في الصومعة المذكورة فتخلى عنه [1] ، ثم احترف التجارة [2] لكن لم ينجح فيها، ثم عاد إلى وظيفته الأولى في مسجد الأندلس [3] حتى أصبح استاذا في القرويين والضريح الإدريسي [4] وأولاده محمد ورقية [5] وفي سنة ست وستين رحل إلى المشرق صحبة عبد الوهاب التازي المتوفي سنة ست ومائتين وألف [6] ولقي في سفره هذا الأخيار والعلماء وتبرك بهم وأخذ عنهم [7] .
ومن تأليفه: «تنبيه الفقير من الغفلة والتقصير إلى الخدمة والتشمير» [8] و «روضة البستان ونزهة الإخوان في مناقب الشيخ أبي عبد الرحمن التادلي» [9] و «سلوك الطريق الوراية في الشيخ والمريد والزاوية» [10] .
نشأته:
قد نشأ صاحبنا في بيت أبويه الذي تقدمت لنا الإشارة إليه، منذ أن كان عمره لا يتجاوز خمس سنوات وهو يرافق أباه إلى المساجد والزوايا [11] لا يرافق الصبيان ولا يخالطهم في المكتب [12] بل كان ملازما للصمت [13] حتى قال فيه شيخه عبد السلام محمد بن محمد التازي [14] «ما رأيت يوما قط عبد المجيد يلعب مع الصبيان في ساحة المسجد، ولا يضحك معهم في داخله وقل أن أراه غافلا» [15] .
(1) نفس المصدر ص: 260.
(2) نفس المصدر ص: 261.
(3) نفس المصدر ص: 259.
(4) نفس المصدر ص: 259 والسلوة ج 2 ص: 188/ 190.
(5) الرحلة ص: 31.
(6) انظر ترجمته في السلوة ج 3 ص: 42/ 43.
(7) نفس المصدر ص: 189.
(8) توجد نسخة منه في الخزانة العامة
(9) توجد منه نسخة في الخزانة العامة بالرباط
(10) توجد منه نسخة في الخزانة العامة بالرباط (ميكر فيلم) تحت عدد 190.
(11) انظر الكناش ص: 350.
(12) نفس المرجع ص: 350.
(13) نفس المصدر ص: 351.
(14) لم نقف على ترجمته
(15) انظر الكناش ص: 352.