فهرس الكتاب

الصفحة 19773 من 29568

وانعكاساتها الوخيمة على مواردهم الاقتصادية (117) ، ومعارضة الشيخ سيدي عبد الله الكوش كانت الأقوى، مما نرجح انه سبب وحيد لإخلاء زاويته و تشريده، ورفض الضريبة لم يكن رفضا لأجل الرفض ولأجل الحفاظ على مصالح زاويته، ولكنه كان رفض شرعي مبني على موقف شرعي ثابت،

وتبث تاريخيا انه كان قرار اكبر من السعديين أنفسهم واكبر بكثير من تاريخ المغرب في فترته تلك، بل واستمر العلويون من بعد زوال الدولة السعدية، في إحاطة مؤسسة الزاوية بما يليق بها من عناية وإغداق الامتيازات عليها نظير خدماتها للدولة المغربية، و التي لن يجادل حول أهميتها الإستراتيجية من احد.

5 -كراماته التي بلغت محمد الشيخ المهدي: لقد أورد ابن عسكر (118) أن ما بلغ محمد الشيخ من كرامات عن الشيخ سيدي عبد الله الكوش، ليقوم بإقفال زاويته و ترحيله الى فاس، وهذا كان من الأسباب التي عجلت بإغلاقها، خصوصا أن الوضع الحساس لمدينة مراكش، وهي تشهد بزوغ دولة الأشراف السعديين، ما كان سيسمح للشيخ أن يضاعف فيها نفوذه ويقويه، وأن يسمح لزاويته بالامتداد داخلها أكثر، ومن كان يملك النفوذ في مراكش كان سيملك مفاتيح السلطة معادلتها وقلب أوراقها بلا شك، وقد فسح إغلاق الزاوية الكوشية المجال للسعديين، للتحكم في شقيقتها الثانية، وهي الزاوية البوعمرية وفي ضبط المجال الروحي فيما بعد عموما، والزويا خصوصا ..

6 -صدام السلط التاريخي (119) : صدام السلطة العلمية و السياسية بالمغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت