فهرس الكتاب

الصفحة 19772 من 29568

بالفشل (114) .

3 -ودائع بني مرين (115) : ففي سوس مثلا هناك الشيخ الذي اتهم بالكيمياء أبي ويسعدون و أبي عمرو القسطلي، والوثائق البوعمرية تؤكد أن الزاويا الفلاحية كانت غنية واستطاع أبي عمرو أن يتحكم في واحدة من أغنى الزوايا في المغرب (116) ، هذا اتهام آخر من مجموع اتهامات، كانت سببا في نفي عبدالله الكوش، ومن معه من أرباب الزوايا وقد يبدو دافعا مبطنا ومدسوسا من خلال الحقد الكبير على الشيخ ومن معه من طرف فقهاء عصره،؟

تمويل الزاوية الجزولية الكوشية، هو في حد ذاته تهمة، والتأويلات حول مصادر تمويلها، ممكن تفسيره حسب هوى أي كان. وليست القضية قضية هاته الزاوية وحسب، التي تستعرض عضلاتها في مجال إطعام الفقراء والأغنياء و طلاب العلم و حفظة القرآن وغيرهم، حيث يتجاوز الرقم في بعض الأحيان ثلاثة آلاف شخص وفي المتوسط ألفين و مائتين شخص، بل الاتهام شمل كل أتباع الشيخ عبد الكريم الفلاح و الطرق الجزولية الأخرى.

4 -رفض عبدالله الكوش للنظام الجبائي الجديد: فرض النائبة على الزوايا والمرابطين وإقرار نظام جبائي جديد، كان نقطة تحول في العلاقات بين السعديين و أرباب الزوايا، وكانت النقطة التي أفاضت الكأس، هل كانت مناورة سياسية لتصفية الحسابات مع الزوايا؟ أم كانت دوافعها تمويل الجهاد ضد البرتغاليين؟ وما من رب زاوية من أتباع الجزولي كان ضد الجهاد وتمويله بالرجال والأموال؟ فسن هاته الضريبة جعل حلفاء الأمس من الأولياء ومشايخ الزوايا أول من يبادر إلى إعلان الثورة والخروج عن الطاعة حينما استشعروا خطورة تلك الإجراءات الجبائية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت