تستثني العلماء بل امتدت الى قتل أبنائهم، ونسائهم وما حل"ب بقبيلة مزاب من نكبات، منها إيقاع السلطان بهم في 23 شعبان 1202 هـ وقطعه رؤوس 700 من وجهائهم، ثم إيقاعه بهم مرة أخرى في السنة الموالية (شعبان 1203) مع قبائل بني مسكين، لرفضهم أداء"النائبة"والإتاوات المستحقة عليهم" (104) . هل كان الأمر يتعلق فقط بفرض ضريبة جديدة اسمها النائبة (105) وموقف الشيخ منها؟ أم أن موقع الزاوية بمنطقة حضرية"مراكش"وبموقع حساس"جامع الكتبيين"عجل بنهايتها، كان دافعا قويا للتسريع بإغلاقها؟ أو كما وصفه ابن عسكر بالضرر على الملك؟ خصوصا أن الأمر بنسبة لضريبة النائبة، حدث شيء مثله و سبقه اجتهاد فقهي، في عهد المرابطين (106) ؟
أو كما أورده الناصري في الاستقصا ف «لما كانت سنة 958هـ/1551م أمر السلطان أبو عبد الله الشيخ بامتحان أرباب الزوايا المتصدرين للمشيخة خوفا على ملكه منهم لما كان للعامة فيهم من الاعتقاد والمحبة والوقوف عند إشاراتهم، والتعبد بما يتأولون من عباراتهم، ألا ترى أن بيعة والده أبي عبد الله القائم لم تنعقد إلا بهم، ولا ولج بيت الملك إلا من بابهم فامتحن جماعة منهم كالشيخ أبي محمد الكوش فأخلى زاويته بمراكش، وأمر برحيله إلى فاس (107) .
لقد ساهمت عدة عوامل مجتمعة في القرار السعدي بإزاحة الزاوية من طريق الأسرة السعدية الطامحة الى الحكم و ترحيل الشيخ الى مدينة"فاس"يمكن تلخيص هاته العوامل في:
1 -إيديولوجيا النسب الشريف:"أحد المقومات"الإيديولوجية"التي استند إليها السعديون لتبرير أحقيتهم في الحكم، مدشنين بذلك منعطفا جديدا"