كل ما بناه المنافقون والمرتدون، ذلك أن إدارة الحماية وربما بإشارة من عملائها الكبار الذين أوحوا إلى دهاقنتها أنه لكي يكون للبيعة وقع في النفوس وأثر في المجتمع المغربي عموما والوطني خصوصا، وجب أن تؤخذ بيعة شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي الذي كان وقتها يسكن مدينة فاس بعدما باع الدار الوحيدة التي يملكها بشارع مرسة في الرباط، وبثمنها اشترى قطعة من الأرض بنى عليها دارا ثم اقتسمها مع شقيقه الوحيد المولى الصديق بن العربين وفي تلك الدار بطريق زواغة كان المنطلق للفداء والمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي بطريقة لم تكن منتظرة والتي سببها فتوى شيخ الإسلام". أما في الرباط فقد توافد على مبايعة ابن عرفة"وفد المهنئين بالطبل والمزمار الذي قادته أسرة المكي القادري وولده القبوري عمر، الذي كان يقرأ على القبور بأجر، والذي كوفئ في عهد الاستقلال نكاية في الوطنيين بالرباط حيث أسند له منصب خليفة محافظ المدينة أيام أسندت وزارة الداخلية إلى العميل أحمد رضا اكديرة، وعامل المدينة إلى ابن بوشعيب الوديي الذين اتخذوا من عمر القادري وعمر بن مسعود طوليدانو والزياني والمفضل الشرقاوي والدكالي سماسرة أذلوا الرباط والرباطيين زمنا، إلى أن فضح الله الجميع حين انتهى جمع من الوزراء إلى السجن والمحاكمة عام 1971 والتي كان السبب فيها فضيحة"بانام"التي كان بطلها عمر بن مسعود طوليدانو، والتي لم تصل حدها حيث أوقفت في منتصف الطريق"."
بعد انكشاف فضيحة إيكس ليبان عام 1955 على يد جيش تحرير المغرب العربي وتعالي صوت المقاومة، بدأ ابن عرفة وجماعته يستعدون للرحيل، وأدركت السلطات الفرنسية الاستعمارية أن التماطل في حل المشكل مع