محمد الخامس مباشرة لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشكل، ورفع الجنرال"بيوت"تقريره إلى حكومة إدغار فور التي كان عليها أن تعجل بإبعاد ابن عرفة وتعمل على حل المشكل الذي وضعها فيه غلاة المستعمرين وعملاؤهم. وفي 2 أكتوبر 1955 طرد ابن عرفة بعدما رثاه دي لاثور في مطار الرباط سلا، وعقب ذلك سافر امبارك البكاي لهبيل والفاطميبن سليمان"الإسلامي"إلى مدغشقر، وبعد عودتمها تم تشكيل مجلس حفظة العرش في 15 أكتوبر 1955 الذي نصت عليه مقررات إيكس ليبان التي نصت على إبعاد محمد الخامس إلى فرنسا نهائيا وشراء مسكن له في مدينة نيس وإرغامه على التخلي عن السياسة هو وأسرته، لكن المجلس تعرض لهجوم من محمد بن العربي العلوي، لأن أعضاءه اختيروا بطريقة تضمن لغلاة المستعمرين ما يطمئنهم، بحيث تكون من من عراف الاستعمار محمد المقري والقبطان امبارك البكاي"الذي لم تكن له مقدمات ولو قصيرة في مجال الوطنية"، ومحافظ سلا الحاج محمد الصبيحي. وتم تكليف الفاطمي بنسليمان بتشكيل الحكومة العميلة، لكن شيخ الإسلام والجناح النظيف من حزب الاستقلال وقفا في وجهها، وكان مطلب جميع الوطنيين هو عودة الملك الشرعي محمد الخامس.