فهرس الكتاب

الصفحة 18732 من 29568

الغرفتين التجارية والفلاحية. بعد ذلك تم نقل بن عرفة إلى فاس لتلقي البيعة من أهلها، لكن الجو لم يكن مناسبا حيث عاد حقيرا مجرورا إلى الرباط ليلاقي هجمة الوطني الغيور علال بن عبد الله الذي كاد يقتله، لكن ما حصل فضح العديد من العملاء الذين توافدوا على بن عرفة من كل المدن والأقاليم مهنئين بالسلامة ومبايعين، أمثال عبد السلام بنونة وعبد السلام حصار ومحمد بن الطيب الصبيحي محافظ مدينة سلا الذي تحمل"الخزانة الصبيحية"قبالة عمالة سلا إسمه اليوم"ومن صنع ولده الدجال عبد الله أنه أسس من خزانة الكتب التي كان يملكها والده خزانة عامة لأهل سلا بالمكان المقابل للبلدية، والذي أقبر فيه محمد بن الطيب حيلة، حتى لا يُفعل به ما كان بعضهم يريده من إخراج جثته من قبره بعد دفنه ثم إحراقها كما شاع وذاع وقتها"،

وفي الهامش يعلق الفيلالي"ولقد كان بودي أن أسأل أين كان وقتها بائع مدرسة النهضة أبو بكر القادري الذي في كل ما كتب ونشر كان كأن شيئا من هذا لم يحصل في مدينة سلا، كما أنه لم يتعرض لتحايل عبد الله الصبيحي الذي اتخذ من مقر الخزانة مدفنا لوالده، علما منه أنه كان سيخرج من قبره وتشعل فيه النار مثل البغدادي والقشتالي". يقول الفيلالي:"ومن وقتها، أي بعد هجمة علال بن عبد الله، بدأت تصفية الخونة، لكن كثرتهم أبقت على الكثيرين ممن سيكون الاستقلال لصالحهم أكثر، ومنهم الذين يكدرون الصفو حتى اليوم إلى درجة أنهم في عهود التزوير أصبحوا من رجالات الدولة والبرلمان منذ تأسيسه، حتى انتهى الأمر إلى جعله وقفا عليهم وعلى أصهار اكديرة المفرنسين من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت