شيئا مما قرأه. مبرزا عند الجدال العلمي، خطه جميل وملبسه رائق وحديثه في المجالس لا يمل وبعد هذا وذاك فإنه ينتمي إلى بيت شهير الحسب والنسب. هذه صورة محمد بن علي السبتي المعروف بابن هانئ في بعض كتب التراجم المتحدثة عنه. أما صورته العلمية فتتجلى في مؤلفاته التي كان الطلب عليها متزايدا بين العلماء والمثقفين على عهده منها: شرح كتاب التسهيل لابن مالك وهو كتاب في النحو قال ابن الخطيب وشرح التسهيل أجل كتبه وتنافس الناس فيه، ومن كتبه أيضا الغرة الطالعة في شعراء المائة السابعة، وكتاب قوت المقيم، ومجموعة رسائل وترسل أبي المطرف ابن عميرة في جزءين. وله مساهمات في النثر الأدبي والشعر نقتطف منهما هذه المقطوعات: قوله:
ما للنوى مدت لغير ضرورة
ولقبل ماعهدي بها مقصورة
إن الخليل وإن دعته ضرورة
لم يرض ذاك فكيف دون ضرورة
النوى: البعد. والشاعر يتساءل لماذا طال البعد مع أن النوى بالألف المقصورة ففيه معنى لغوي إضافة
إلى معناه الأدبي. وقال أيضا:
لا يلمني عاذلي حتى يرى
وجه من أهوى فلومي مستحيل
لو رأى وجه حبيبي عاذلي
لتفارقنا على وجه جميل