يعني أن عاذله أي الذي يلومه في حبه لو رأى وجه حبيبته لعذره ولم يعد للومه أبدا.
وقال مفتخرا:
قل للموالي عش بغبطة حامد
& ... وللمعادي بت بضغنة حاسد
المزن كفي والثريا همتي
وذكا ذكري والسعود مقاصد
فهو يحمد لأصدقائه الذين يحبون له ما يحبون لأنفسهم ويغيض الحاسدين لأنه في منزلة عليا ومقام
محمود وقال في موضوع آخر:
غنيت بي دون غيري الدهر عن مثل
بعضي لبعضي أضحى يضرب المثلا
ظهري انحنى لمشيب لاح واعجبا
غض إذا أينعت أزهاره ذبلا
وهو يشير في البيت الأول إلى قول أبي الطيب المتنبي
لا بقومي شرفت بل شرفوا بي
وبنفسي فخرت لا بجدودي وأخيرا فقد كان العلماء الأسلاف لا يلازمون أبراجهم مخلدين إلى الكتب والبحث فقط بل كانوايشاركون في الحياة العامة للناس وعلى الأخص عندما يدعو الداعي إلى نجدة الوطن. فقد شارك ابن هانئ السبتي مع غيره من العلماء والأدباء في حصار جبل طارق ضمن جيش الدولة وذلك سنة 733هـ 1332م. وفي أتون المعركة أصيب ابن هانئ بحجر منجنيق. فهشم رأسه ومات شهيدا. ودفن بالجزيرة