وانسجاما مع هذا الموقف نجد مولاي عبد الحفيظ يقرر عدم استقبال الكنتافي أو مساعدته على تنفيذ ما جاء به من قرارات سلطانية، الشيء الذي رفع منسوب التوتر بينه وبين المخزن أي بينه وبين أخيه مولاي عبد العزيز، حيث سيعتبر عدم وقوف الخلفية مع الكنتافي دليلا على الرغبة في عصيان السلطان.
وخلاصة الدسيسة تلو الأخرى، وفشل المخزن في فرض الظهائر التي استصدرها لصالح الكنتافي، أن قواد الحوز، وفي مقدمتهم المدني الكلاوي وعبد المالك المتوكي، سيتمسكون أكثر بالتنسيق مع خلفية السلطان، الكنتافي في مخزن مولاي عبد العزيز.
لقد حول مولاي عبد الحفيظ مفعول الظهائر السلطانية برفضها إلى العدم، وبرز كرقم أساسي في معادلة التوازنات والتحكم في الأطماع في الحوز.
عزل مولاي حفيظ الكنتافي وأقفل عليه كل المنافذ التي تسهل عليه التوسع في الحوز، بل حاصره في الجبل وهو يحاول تحييده وتنفيذه مخطط السلطان في تنحية خلفيته في مراكش وتعيين شقيقه مولاي عمر مكانه.
ومرة أخرى يسجل التاريخ تكرار تجربة تنازع أبناء السلطان الواحد على الملك داخل الأسرة العلوية المالكة.