الفرصة وإسقاطه وتعيين أخيه مولاي عمر في مكانه.
لكن، ستمشي رياح السلطان عبد العزيز التي حركها قائد كنتافة في غيرما اشتهت سفنهم. وإليكم السبب:
كانت لخليفة السلطان في مراكش عيون واذان على كل ما يجري في بلاط فاس، لدرجة أنه كان يطلع على كل صغيرة وكبيرة، إلى الحد الذي يجعل رسائل منافسيه وأعدائه تنسخ أحيانا أو ترسل إليه الكنتافي وحزبه له بالتطلع للملك.
لهذه الأسباب حرص المتوكي والكلاوي على الحفاظ على شعرة معاوية مع المخزن المركزي، أولا من خلال تعجيلهما بتبرير الأساليب التي أدت إلى عدم حضور حفلات العيد، وثانيا إرسالهما لبعض الأموال الواجبة للمخزن، وثالثا محاولة نفي واستبعاد أي تنسيق محتمل لهما مع خلفية السلطان أو لجزئهما للاحتماء به.
وفي نفس الآن، ضافرا جهودهما لتنحية الكنتافي، وهكذا نجح اتباعهما في طرد اتباع الكنتافي من أكركور وامزميز، كما نجحت دسائسهما في إثارة أعيان كدميوة وسكتانة ضد حكم الكنتافي.
وإذا كانت تصرفات المتوكي والكلاوي تجري بتنسيق مع خليفة السلطان، فإنه حرص على ان يقف موقف المحايد، وأن لا يفتح عيون القواد على التوسع، لأن تصادم الأطماع لا ينتج إلا الاضطراب وانتشار النعرات القبلية،