فهرس الكتاب

الصفحة 17820 من 29568

فخلال هديته المعتادة والواجبات التي جمعها من إيالته، استطاع أن يقنع المخزن بأن أكبر دليل على تأمر المتوكي والكلاوي ومعهما مولاي عبد الحفيظ هو غياب القائدين المذكورين عن حضور حفلات العيد مع السلطان، كما اتهمهما بالتقاعس عن جميع جبايات قبائلهما، والأكثر من هذا اتهم قائد كنتافة الخلفية بأنه"يريد القيام والمخالفة"أي الثورة على السلطان.

أما نهاية المخطط فكانت تقضي بعزل الخليفة. وبالفعل استجاب السلطان لمقترح الكنتافي وأصدر حوالي 15 ظهيرا بالعزل والتولية في مجال امتد من دمنات في الشرق إلى حاحة في الغرب.

وحصل الكنتافي لنفسه على قيادة أوريكة التي عزل عنها منافسة ابن القرشي الوريكي، وعلى مراقبة تمصلوحت وزواياها. كما أصدر السلطان أمرا بمصادرة دور السكتانيين بمدينة مراكش ومنحها للكنتافي وأمر الخليفة بشد عضد باشا المدينة عبد السلام الورزازي لينفذ الأمر السلطاني لصالح الكنتافي. وصدرت الأوامر للمدني الكلاوي بالتخلي عن قبائل فطواكة ومسفيوة، وللمتوكي بالتخلي عن عدة قبائل وخاصة أولاد بوسبع.

وهكذا بدا للمراقبين في ربيع 1906 أن خطة الكنتافي أصبحت قاب قوسين أو أدتى من النجاح، وكان نجاحها يعني تحطيم عدويه المتوكي والكلاوي ومعهما الخليفة مولاي عبد الحفيظ، إذ كان واردا انتهاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت