فهرس الكتاب

الصفحة 17818 من 29568

فلما قرر باحماد مثلا إرسال حركات إلى سوس لإعادة الأمن وتعيين شيوخ يحظون برضى قبائلهم، بعث مولاي عبد الحفيظ خليفة عن المخزن على رأس محلة كبيرة، لدعم القواد والحركات المرسلة للجنوب.

جرت العادة في أعراف وتقاليد السلاطين الذين تعاقبوا على حكم المغرب، ولاسيما سلاطين الدولة العلوية، أن يعينوا خليفة ينوب عنهم في إحدى عواصم البلاد لاسيما مراكش وفاس، وكان بلاط الخليفة في العادة، يتألف من قائد للمشور بمثابة وزير يكون عينا له على كل أمور الخلفية الإدارية والسياسية، وكانت مهمة الخلفية محددة.

كان على الخلفية أن يخرج لصلاة الجمعة ولصلاة العيدين، أما البروتوكول المتبع فلم يخرج عن هذا الإطار: عندما يريد الخليفة الخروج لصلاة الجمعة أو لصلاة العيدين أو لأجل تعمير المشور، يقف المشاورية وأصحاب المكاحل من الجيش لتحية الخليفة وعند انتهاء المهمة ينصرفون لأماكنهم، إذ لم تكن للخليفة سلطة على الجيش، الذي كانت قيادته من اختصاص باشا القصبة.

إنه الوصف الذي يقدمه كتاب من فئة تربو عن الـ500 صفحة للدكتور علال الخديمي الذي برع في تحليل فترة حكم السلطان عبد الحفيظ.

وما عليكم إلا أن تتصوروا خلفية للسلطان من عيار شخصية عبد الحفيظ تتبينوا الحجم والمساحة اللذين سيحتلهما في مراكش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت