اجتماعات التشاور مع أهل الحل والعقد، يتعرض على يده بواحدة من حلقات النقاش الفكرية إلى المساءلة.
"... وفي هذه الدروس كانت الأفكار تتلاقى وتتعارض، فهناك السفلي المتفتح، وهناك العام المتصوف، وهناك السياسي الأديب، وهناك الفقيه الأديب، ومع هؤلاء كان يوجد خدام المخزن وموظفوه وقواده. وفي هذه المجالس الحديثية كان الحاضرون يشهدون احتداد التعارض حول بعض المسائل الاعتقادية بين السلطان والشيخ، كمسألة الزيادة على أربع زوجات، ومسألة حياة الأنبياء، وإذا أبرزت ظاهرة إيجابية من إيجابيات العهد الحفيظي، فإنها أدت إلى توترات وإلى صراعات فكرية ومذهبية فكان السلطان ومؤيدوه في جانب وفي الجاتب الاخر كان الشيخ وأتباعه. ذلك أن السلكان كان ينكر حياة الأنبياء في دروسه، ويتمذهب بالمذهب الظاهري في الزيادة على الأربع، وينكر حلقات الذكر"الرقص" (الدكتور علال الخديمي: الحركة الحفيظية بالمغرب قبيل فرض الحماية، الطبعة الأولى 2009 ص: 359) "
يؤكد"ميشو بيلير"على أن الكتاني كان يناور خلال تلك الفترة من أجل استرجاع عرش الأدراسة، أي أنه كان في نيته خلع السلطان وإعلان نفسه خليفة بدله. في حين يرى عبد الله العروي أن الأمور أخذت منحى أكثر وضوحا:"كان مولاي عبد العزيز قد كف فعليا عن ملء وظائف السلطان كما تحددها نصوص البيعة. فمن كان مهيأ لخلافته؟ طبعا محمد بن عبد الكبير الذي كان يقوم بالمهمة داخل فاس، أو أي شخص اخر له مؤهلات"