فهرس الكتاب

الصفحة 17814 من 29568

بعض ثقب الحصن وصعد عليها ما لا يحصى من الناس كأنها خشبة منصوبة ولبنة مضروبة، وكان سخيا جدا، حتى أنه أعطى الأديب الشهير المتقدم في صناعة الشعر المعرب والملحون .. رطلا خالصا من الذهب جائزة له على أمداحه فيه، وحكايته في هذا المعنى شهيرة"."

(المجلد الثالث ص 23) .

بجلابته المخزنية، وعمامته الحريرية ولباسه الأبيض الخاطف للأبصار الذي يتنافس في تمييز نصاعة بياضه، من جهة شريط أحمر يغطي جبهة السلطان، ومن جهة أخرى البلغة الفاسية الصفراء اللون، وهي غالبا البلغة التي - يقول التقليد المخزني بألا يلبسها السلطان مرتين أبدا- حسب غابريل فير مصور شقيقه مولاي عبد العزيز الذي سبق مولاي حفيظ إلى الجلوس على كرسي السلطنة (قي صحبة السلطان 2009 ص 135) .

فصيح اللسان، قوي الشخصية، لم يكن يخوته لا الذكاء السياسي ولا فن الخطابة، كانت للسلطان صاحب الدروس الحفيظية هيبته. هو سلطان الجهاد، الفقية والسياسي والعالم والشاعر والأديب والمفكر الذي خلع أخاه من العرش باسم مواجهة المستعمر ومكافحة الفساد ودسائس السلطة ومفسدة السياسة.

ولنعد إلى المشهد الذي لا يخلو من مقاطع غرائبية.

السلطان الذي يبسط أقصى سجادات الوقار والإجلال للشيخ الكتاني في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت