يخبرنا حفيد المتاني ان رد فعل مولاي عبد الحفيظ كان عنيفا، حيث"قام السلطان غاضبا، في حين نزل الشيخ الإمام ساخطا" (الباقر الكتاني، ترجمة الشيخ. ص 214?215) تخيلوا، مولاي حفيظ السلطان المطلق الذي كان ينشط دروسا حديثية يحضرها عدد مهم من صفوة العلماء، فإذا بأفكاره تتعارض أكثر مما تتلاقى مع الشيخ.
فارع الطول، عظيم الهيأة، ممتلئ الجسم يميل إلى البدانة، الصور التي بين أيدينا على الأقل تؤكد ذلك.
وهنا لا بأس من التذكير ببعض القصص والحكايات التي نشرت عن أجداد السلطان مولاي حفيظ من سلالة العلويين، والتي لا تخلو بعضها من أسطرة وإعجاز يكاد يميل إلى الخرافة، فهذا مولاي امحمد مثلا الذي يعتبر أول سلطان علوي اعتلى العرش بعد نجاح جده الأكبر مولاي الشريف في مزاحمة السعديين وبداية سحب بساط الحكم من تحت أقدامهم، وهو السلطان الذي حكم المغرب في الفترة مابين 1635 و1644، وقج قتل في معركة دارت بينه وبين شقيقه المولى الرشيد.
حكى الكثير عن السلطان امحمد هذا حول اهتمامه بالأدب وعن بنتيه الجسدية الشبيهة بالبنية الجسدية للسلطان مولاي حفيظ أحد حفدة الأسرة العلوية الحاكمة، الشيء الذي يلتقي مع بعض من ملامح السلطان الذي نرسم صورته والحالة هاته، قيل إنه كان فارع الطول، قوي الجسم إلى الدرجة التي يصفه فيها الناصري صاحب كتاب الاستقصا، برواية لا تخلو من غرابة:"حكي أنه في بعض أيام حصاره على تبوعصامت جعل يده في"