فهرس الكتاب

الصفحة 17812 من 29568

شرسا للمستعمر، قبل أن يوقع وثيقة الحماية ويتنازل عن العرش، فحسبه. داء العطب قديم.

"لا يجب ان ننكر الرقص وحده، بل الواجب أن نقوم الان بمجاناة الذهب وظروف النشوى المذهبية ومجادل الحرير فنزيلها". هكذا جادل محمد بن عبد الكبير الكتاني السلطان مولاي حفيظ بطريقة لا تخلو من جسارة وندية، حينما شجب السلطان الصوفية وأدان النوافل والجدبة واستعمال الالات الموسيقية.

وحسب الباقر حفيد شيخ الزاوية الكتانية، فإن جده يقصد السلطان صراحة، لاسيما وقد كان بيد مولاي حفيظ:"حق نشوى من الذهب وعليه مجانة ذهبية وحمالة حرير"كما ينقل حفيد الشيخ بكثير من التفاصيل المثيرة في كتابة الشهير"ترجمة الشيخ".

بل وصل الأمر بالكتاني إلى تحدي السلطان في أمور تمس مباشرة وظيفته كأمير للمؤمنين، وإلى أن يقول للسلطان في حضرة العلماء:"ثم نخرج فلا نمر بطريصقنا على محل من محال البغي ولا مخمرة إلا سددناها، ثم لا نمر على صاحب دكان لا يعرف كيف يبيع ويشتري غلا أقمناه، فإذا وصلنا للزوايا بحثنا في بدعهم ومناكرهم كذلك، وإما إغضاء الطرف وإحداث التوجيهات لكل محرم ومكروه، غلا التصوف والصوفية فمن غير مفرق وتخصيص بدون تخصص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت