بأفظع مما قام به ابن سليمان حين عمل ما في وسعه فعله كي يجرّ العسكريين إلى احتلال المغرب بالقوة حين قال للكومندان المشرف على البوليس في طنجة: إذا تدخلت فرنسا ضد المولى عبد الحفيظ، تستطيع أن تفعل في هذا البلد ما تشاء تحت ستار السلطان (مولاي عبد العزيز) المستعد لقبول كل شيء».
مولاي عبد الحفيظ .. من سلطان الجهاد إلى سلطان فرنسا
كانت بيعة مولاي عبد الحفيظ بيعة استثنائية في تاريخ الدولة المغربية، تؤشر على أن المملكة الشريفة في طريقها إلى أن تصبح دولة مؤسسات، لذلك جاءت البيعة الحفيظية «بيعة مشروطة» ومقيَّدة بعدد من الالتزامات، ابتدأت بإدانة حكم أخيه المولى عبد العزيز، الذي عمل على «موالاة الكافرين ونبذِ شروط الكتاب والسنة وفساد مصالح الأمة
انتصرعلى خمسة من إخوته نازعوه الملك وكان فقيها مؤلفا واليوطي كتب أنه تسلم عقد الحماية الموقع من السلطان في نفس اللحظة التي تسلم فيها هذا الأخير الشيك والواحد منهما يمسك بأطراف الوثيقتين في نفس الان، بين الجلباب والبلغة المخزنيتين وبين البذلة الأوربية والسيجار، وبين الدخول في قلب السجال الفكري السلفي كسلطان مفكر، وبين محاولاته للتخلص من شروط"الخزيرات"التي وقعها أخوه مولاي عبد العزيز.""
هذه حكاية سلطان استثنائي ومسار مفكر جلس على أريكة السلطة: بويع بيعة مشروطة اعتبرت اللبنة الأولى لـ"سلطة دستورية"، وكان معارض