4.الاختلاس: وهو أخذ المعنى ونقله إلى غرض جديد مع العدول به عن وزنه وعن رويه وقافيته وهذا بالفعل ما وقع في البيت الموالي.
فأبيت ليلا نابغيا والكرى بالذكريات عن الجفون يذاد (24)
مختلس من قول النابغة الذبياني:
فبت كأني ساورتني ضئيلة من الرقش في أنيابها السم ناقع
فبيت محمد المختار السوسي في غرض الغربة و النفي وبيت النابغة الذبياني في قصيدة يمدح فيها النعمان ويعتذر له، وبيت محمد المختار السوسي من وزن الكامل وروي الدال في حين بيت النابغة من وزن الطويل وروي العين.
5.السلخ: وهو مصطلح لضياء الدين بن الأثير في كتابه"المثل السائر"ويعرفه بقوله:"هو أخذ بعض المعنى مأخوذا من سلخ الجلد الذي هو بعض الجسم المسلوخ" (25) ومنه عند المختار السوسي قوله:
وأنا أظن بأن كف يدي إلى تهلان قد شدت بكل مغار (26)
مسلوخ من قول امرئ القيس:
فيا ليت من ليل كأن نجومه بكل مغتر الفتل شدت بيذبل
و لضيق الوقت، أكتفي بهذه النماذج وأترك المجال لقارئ فضولي يحكمه هاجس الرجوع بالأمور إلى نصابها ... كان بإمكاننا أن نقول قال كذا وقد سبقه فلان إلى كذا فنغنم فضيلة الصدق، ونسلم من دعوى العلم بالغيب ونسبة النقص إلى الغير ولكننا لما وجدناه يقر بمصدر أخذه جارينا خطابه وتحاورنا بلغته .. ونطرح السؤال التالي: ما سبب تعدد