فهرس الكتاب

الصفحة 16663 من 29568

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن كيف يتعامل مع هذا الموروث من الشعر؟ لم يتجاوز شيخنا حدود اللياقة في تعامله مع محفوظه الشعري، فكان يمارس:

1.الغضب: وهو أن يأخذ الشاعر شعر آخر قهرا، والفرق بين السرق والغضب هو أن السارق يأخذ سرا، أما الغاضب فيأخذ جهرا تم أن السارق قد يغير فيما أخذه أما الغاضب فلا، ومن ذلك:

عودة أعياد يجئنا ضواحكا فبأي وجه جئت يا ميلاد (21)

من قول المتنبي:

عيد بأي حال عدت يا عيد بما مضى أم بأمر فيك تجديد

(نفس المعنى، نفس الاستفهام الإنكاري- توحد بعض المفردات - فهو لم يغير شيئا.)

2.توارد الخواطر: وهو اتفاق شاعرين معاصرين في المعاني، وكل الألفاظ أو أكثرها من ذلك:

جشموني قبل الأوان الفطاما فسلاما على الرضا ع سلام (22)

مقتبس من مطلع قصيدة للشاعر الأديب الأستاذ عبد القادر حسن حين يقول:

سلب الدهر منك عشرين عاما فسلاما على صباك سلاما.

3.الإلمام: ويقصد به أخذ المعنى وبعض اللفظ في شيء غير قليل من الخفاء ومثاله قول محمد المختار السوسي:

لكني قلت الحقيقة عند من يدري من الشعر البليم هراء. (23)

مأخوذ من قول المتنبي:

وهاجى نفسه من لم يفرق كلامي من كلامهم هراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت