ويعترف محمد المختار السوسي بأخذه من هذه المدرسة فاسمعه يعلق على مرثيته لأحمد بن الحاج محمد اليزيدي قائلا:"ولعلك قرأت في هذا البحر والقافية، مرثيتي شوقي وحافظ في"توليستوي"الروسي وكذلك لا تزال تستحضر بلا ريب القصيدة النواسية في الخطيب: أمير مصر وهي التي فيها:"
وتحث بعد الأمور أمور
وهو الشطر الذي أغرت عليه غارة شعواء، كما أغرت أيضا بغارة ملحاح على شطر آخر من موازنة للنواسية للشاعر القسطلي الأندلسي في ابن أبي عامر وهو:
وإن بيوت العاجزين قبور
هكذا والحمد لله أقر بالسرقة، ولا أحسب بعض الشعراء الجدد عندكم في"الحمراء يقر بالسرقة"في شعر قال فيه. (19) بل تسوقه الجرأة العلمية أبعد من ذلك حين يعترف أنه وقف على قطعة الحاتمي فأغار على الشطر الثاني من مطلعها في قوله:
عللاني بوصلهم عللاني
فنظم البيت التالي:
منياني بوصلهم منياني فأنا أكتفي بطيف الأماني (20)